جلالة الملك يؤكد ان الحل لمشكلة الارهاب سياسي لا امني

عمان
26 نيسان/أبريل 2004

اكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان النجاح في مكافحة الارهاب يكون عن طريق الحل السياسي لا الامني لجذور الارهاب واسبابه "وليس بتحييد الارهابيين او قتلهم فقط."



واضاف في افتتاح مؤتمر دولي بدأ في فندق ميريديان في عمان اليوم حول العمليات الخاصة في الحرب الحديثة والدفاع الوطني ان عدم حل القضية الفلسطينية ولد الياس والاحباط الامر الذي سبب الارهاب والتطرف في المنطقة، مشددا على انه متى تم ايجاد حل عادل لها سننعم بعالم افضل واكثر امنا وستكون مهمة القوات الخاصة اكثر سهولة.



وقال ان التعاون الاقليمي والدولي في مجال تبادل المعلومات ووسائل المكافحة امر مهم في مكافحة الارهاب لان الطريق لا يزال طويلا امام العالم للتخلص من هذه المشكلة مضيفا ان دور العمليات الخاصة ازداد اهمية في السنوات القليلة الماضية ويتوقع ان يكون للقوات الخاصة دور اكبر في امن الدولة والمنطقة.



ودعا جلالته الى التركيز على كيفية تطوير هذه القوات والياتها لمواجهة التهديدات المستقبلية والحالية.



من ناحيتها ايدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري التي بدأت يوم امس زيارة الى الاردن ما جاء في كلمة جلالة الملك قائلة ان اهمية هذا المؤتمر تظهر جلية في فترة تشهد فيها منطقة الشرق الاوسط والعالم حالة من عدم الاستقرار بسبب العنف المدمر وغير المتناهي في فلسطين وتصعيد العنف وانعكاساته الكبيرة على المدنيين في العراق.



وطالبت ماري "باستئناف مسيرة سلام فعالة" والعمل على اقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل.



وشددت على ان تاريخ 30 حزيران في العراق، اي موعد تسليم السلطة للعراقيين، "تاريخ لا بد من احترامه ولم يبق الكثير من الوقت لتحقيق استقرار وامن العراق," مطالبة باعادة السيادة الى العراقيين ليتمكن العراق من استعادة مكانته الاقليمية تحت اشراف الامم المتحدة.



واكدت الوزيرة الفرنسية ان الاردن وفرنسا يشتركان في الرؤية نفسها للتوازن العالمي والعلاقات الدولية والتي تهدف الى اقامة عالم ينعم بالسلام ويتم حل النزاعات فيه بالنقاش والحوار والشراكة والعمل متعدد الاطراف والتوزيع الافضل للثروات مثلما اكدت ان البلدين يرفضان اللاتسامح والتعصب والعنف.



وقال قائد العمليات الخاصة الاردنية العميد الركن احمد سرحان فقيه ان مركز الملك عبدالله للتدريب على العمليات الخاصة وهو الاول من نوعه في المنطقة يعمل على تدريب وتعزيز قدرات القوات الخاصة في المنطقة في مجالات مكافحة الارهاب والحرب في المدن وعمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة وعمليات الصحراء وحماية الشخصيات المهمة.



واضاف ان الاردن يتبادل باستمرار مع جيرانه الخبرات وان دعم جلالته للقوات الخاصة مكنها من القيام بواجبها في حفظ السلام على المستويين الاقليمي والدولي من خلال المشاركة في عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام، مشيرا الى ان 15 الف جندي اردني شارك في هذه العمليات حتى الان.



واكد ان القوات المسلحة الاردنية تعمل على تحقيق اهدافها في ضمان الامن الوطني من خلال ثلاثة محاور: "الامن الداخلي وامن الحدود ومكافحة الارهاب." مشيرا الى ان التسلل من خلال الحدود هو التهديد الرئيس للاردن حاليا ومحاربته تتم بتعزيز قدرات المراقبة الحدودية ومن خلال التعاون في جمع وتبادل المعلومات مع الدول المجاورة.



واكد ان المبادىء العسكرية والاستراتيجية للمنطقة يجب ان تتغير لتصبح منع الصراعات من خلال تطبيق الاستراتيجيات الامنية التعاونية على المستوى الاقليمي.



وعقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل-اليو ماري ووزير الدفاع الصيني تشانغ مينغ ووزير الدفاع اللبناني محمود حمود ورئيس هيئة الاركان في سلطنة بروناي لارجا ورئيس هيئة الاركان العامة السعودية الفريق اول الركن صالح بن علي المحيا، والفريق الركن احمد بن حارث رئيس اركان قوات السلطان المسلحة العمانية حيث بحث معهم العلاقات الثنائية في مجال تبادل الخبرات والتدريب المشترك مؤكدا ان مشاركتهم في هذا المؤتمر فرصة قوية لتوثيق هذه العلاقات.



واشاد الضيوف بالعلاقات المتميزة مع الاردن مثلما اشادوا بتنظيم المؤتمر واستضافة الاردن لمعرض سوفكس الذي سيفتتح يوم غد تحت الرعاية الملكية السامية.



كما استقبلت جلالة الملكة رانيا العبدالله وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل-اليو ماري حيث تم استعراض عدد من الموضوعات الثنائية وخاصة في المجالات الانسانية والاجتماعية.



وياتي عقد هذا المؤتمر الذي يبحث مختلف المجالات الامنية وتطوير وسائل توفير الامن وتحقيق مفهوم الامن العالمي الشامل قبل يوم من بدء معرض سوفكس الخامس للعمليات الخاصة بمشاركة شخصيات سياسية وعسكرية من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واستراليا والسعودية والامارات والبحرين وعمان ولبنان والباكستان والصين وبروناي وغيرها من دول العالم.



ويضم المعرض الذي يقام في قاعدة الملك عبدالله الجوية في عمان مختلف تجهيزات ومعدات ومهمات وأسلحة قوات العمليات الخاصة والتدخل السريع والأمن العام والدفاع المدني. كما يضم مختلف الأجهزة والمعدات والآليات المتعلقة بنقل الأفراد ونظم الاتصالات والبصريات الالكترونية ومعدات الرؤية الليلية وأنظمة الملاحة البرية والأسلحة النارية وأسلحة الإسناد ومعدات القوات المحمولة والقفز الحر ومعدات لقوات الانتشار السريع وأمن الحدود ومقاومة التسلل وعمليات حفظ السلام والعمليات الجوية، وطائرات العمليات الخاصة ومعدات الإنقاذ وعمليات مكافحة الإرهاب والحرائق وعروض ألعاب نارية.



ويشارك في المعرض اكثر من 200 شركة ومؤسسة معنية بالتصنيع الدفاعي في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وجنوب شرق آسيا وأستراليا ودول أوروبا الشرقية وروسيا وجنوب أفريقيا ودولة الإمارات العربية المتحدة.



ويشتمل العرض الذي سيتم أمام جلالة الملك عبدالله الثاني في المعرض غدا الثلاثاء استعراضا لمختلف تشكيلات العمليات الخاصة التي انجزت بخبرات وكفاءات أردنية إضافة إلى عملية اقتحام جوية تشارك فيها طائرات من نوع كوبرا وهيوي وتمرينا لمكافحة الارهاب وتحرير الرهائن تشارك فيه وحدات مختلفة من العمليات الخاصة وطائرات عمودية. كما يشتمل العرض على عمليات قفز حر لمظليين من فريق القفز الحر في العمليات الخاصة.



ويتميز المعرض بمشاركة أردنية وإماراتية حيث تشارك المؤسسة العامة للمعارض في أبو ظبي لتسويق معرض إيدكس 2005، وشركة أدكوم للصناعات الدفاعية ومجلة الجندي الإماراتية.