رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جلالة الملكة رانيا العبدالله بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلم جلالته سلطاته الدستورية

من الملك عبد الله الثاني ملك الأردن
06 آذار/مارس 2024

بسم الله الرحمن الرحيم

رفيقة الدرب "أم الحسين" - صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة
حفظك الله ورعاك -

أبعث لك بعميق محبتي واعتزازي وبعد،
إذ تمر الذكرى الخامسة والعشرون لتحملي أمانة المسؤولية وتولي مهامي الدستورية، استذكر السنين بحلوها ومرها منذ نُصبت خادما أمينا لهذا الوطن، وقد حظيت برفيقة درب سخرها الله، جل جلاله، لتقف إلى جانبي مخلصة لهذا الحمى، وفيّة لبيتها الكبير قبل الصغير.
 
وقد عهدتك زوجة متفانية وأما حنونة لأبنائنا الحسين وإيمان وسلمى وهاشم، وقد أنشأتهم خير تنشئة. فما كانوا إلا ذُرية صالحة تنهل قيمها العروبية من جدهم الحسين الباني وقيمها الإسلامية من جدهم الأعظم رسولنا ونبينا عليه الصلاة والسلام.
 
لأشاهدك عن قرب أيضا، وقد أخذت على عاتقك تقديم الأفضل لأخواتك وإخوانك الأردنيين في مجالات شتى، دون البحث عن ثناء أو تقدير. وما توانيت يوما عن السعي رغم التحديات والصعاب، ليزيدك شرف الخدمة العامة إصرارا.
 
ولا أكاد أحط في قرية أو أزور منزلا إلا ليحملني أهلنا أطيب التحيات الممزوجة بالتقدير لجهودك في تنمية وطننا وزرع الأمل في دروب مستقبل أبنائنا وبناتنا. ولا أرى في عيونهم إلا المحبة الصادقة لزوجة ملكهم وأم ولي عهدهم.
 
ولا أجد صورة أزهى من تلك التي رسمتها لشقيقاتك الأردنيات وحملتها بفخر للعالم، فبتن يتباهين بملكتهن ويرفعن رؤوسهن بوطنهن أينما وطأن. وكنت على الدوام صاحبة موقف جريء لا تتوانين عن الدفاع عن المظلومين أو نصرة المقهورين أينما كانوا. 
 
وإذ تحتفين اليوم بأخواتك الأردنيات كما يحتفل العالم بالمرأة، لا أجد مناسبة أفضل من هذه المناسبة ولا تقديرا أرفع شأنا من هذا التقدير، لأنعم عليك بوسام النهضة المرصع تثمينا لجهودك، ليكون حافزا أعظم للاستمرار والعطاء.
 
والمولى العلي القدير أسأل، أن يحفظك، أم الحسين، ويرعاك على نهج الخير والفلاح.
 
مع دائم محبتي وعظيم ثقتي وتقديري.
 
عبدالله الثاني ابن الحسين